السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

101

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

الحميم ( 1 ) * ( وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) * ، وفورات السّعير وسورات الزّفير ، لا فترة مريحة ( 2 ) . ولا دعة مزيحة ، ولا قوّة حاجزة ، ولا موتة ناجزة ، ولا سنة مسلية ، بين أطوار الموتات ( 3 ) وعذاب السّاعات إنّا با لله عائدون . عباد الله أين الَّذين عمّروا فنعموا ( 4 ) وعلَّموا ففهموا ، وأنظروا فلهوا ( 5 ) وسلموا فنسوا ( 6 ) . أمهلوا طويلا ، ومنحوا جميلا ، وحذّروا أليما ، ووعدوا جسيما ، احذروا الذّنوب المورّطة ، والعيوب

--> ( 1 ) الحميم : في الأصل الماء الحار ، والمراد هنا النار ، والتصلية : الاحراق وفورات جمع فورة وهي شدة الحر ، والسعير : اسم من أسماء النار ، والسورة : الشدة ، والزفير صوت النار عند التوقد . ( 2 ) الفترة : السكون اي لا فترة حتى يستريح المعذب من الألم ولا دعة : اي راحة حتى تزيح ما اصابه من التعب ، ولا يجد قوة تحجزه أي تمنعه من الألم ، ولا موتة فاجزة اي سريعة حتى لا يشعر بالعذاب ، والسنة - بكسر السين وتخفيف النون - أوائل النوم ومسلية : ملهية . ( 3 ) الأطوار : الأنواع ، والموتات جمع موتة اي كل نوبة من نوب العذاب كأنه موت لشدته . ( 4 ) عمروا : عاشوا ، ونعموا : تنعموا . ( 5 ) انظروا : أمهلوا ، فألهاهم الامهال عن العمل . ( 6 ) أي انستهم السلامة ما يراد منهم .